عثمان بن سعيد الدارمي
338
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد
الأسماع والأبصار وقد يقال في مجاز الكلام الجبال والقصور تتراءى وتسمع على معنى أنها يقابل بعضها بعضا وتبلغها الأصوات ولا تفقه ولا يقال جبل سميع بصير وقصر بصير لأن سميع مستحيل ذلك إلا لمن يسمع بسمع ويبصر ببصر فإن أنكر أصحاب المريسي ما قلنا فليسموا شيئا ليس من ذوي الأسماع والأبصار أجازت العرب أن يقولوا هو سميع بصير فإنهم لا يأتون بشيء يجوز أن يقال له ذلك وادعيت أيها المريسي في قول الله تعالى « هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك » وفي قوله « إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام » فادعيت أن هذا ليس منه بإتيان لما أنه غير متحرك عندك